الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
529
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وجدّي علي ذو التقى وابن امهّ * عقيل وخالي ذو الجناحين جعفر ( 1 ) « وقد أملق » أي : افتقر ، قال تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ ( 2 ) « حتى استماحني » أي : استعطاني « من برّكم » البرّ : الحنطة « صاعا » الصاع : أربعة أمداد « ورأيت صبيانه شعث » قال الجوهري : الشّعث : انتشار الأمر ، فقال « لمّ اللّه شعثك » أي : جمع أمرك المنتشر ، والشعث : مصدر الأشعث ، وهو المغبرّ الرأس ( 3 ) . « الشعور غبر » هكذا في ( المصرية ) وهما زائدان فليسا في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « الألوان من فقرهم كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم » قال الجوهري : العظلم : نبت يصبغ به ، وهو بالفارسية « فقل » ويقال هو الوسمة والعظلم - إلخ ( 5 ) - . وللمطراني : يحملن أطفالا كأنّ وجوههم * طليت بصمغ من يبيس مخاط ( 6 ) « فأصغيت » أي : ملت « إليه سمعي ، فظنّ أنّي أبيعه ديني » قال الشاعر : تحسّب هواس وأيقن أنّني * بها مفتد من واحد لا أغامره أي : تشمّم الأسد ناقتي ، وظنّ أنّي أتركها له ولا أقاتله . في الخبر : شرّ النّاس من باع دينه بدنياه ، وشرّ منه من باع دينه بدنيا غيره ( 7 ) .
--> ( 1 ) البيان والتبيين 2 : 364 و 365 ، والنقل بتلخيص . ( 2 ) الانعام : 151 . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 285 ، مادة ( شعث ) . ( 4 ) يوجد في شرح ابن أبي الحديد 11 : 245 ، وشرح ابن ميثم 4 : 83 . ( 5 ) صحاح اللغة 5 : 1988 ، مادة ( عظلم ) . ( 6 ) اسقط الشارح هنا فقرتي « وعاودني مؤكدا وكرر على القول مرددا » . ( 7 ) أخرجه الصدوق في معاني الأخبار : 198 ، وفي أماليه : 323 ، المجلس 62 ، وأبو علي الطوسي في أماليه 2 : 50 ، جزء 15 ، والنقل بالمعنى .